السيد علي الحسيني الميلاني

66

مقالتان في الغدير ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )

ومنها : حديث الغدير بلفظ : « من كنت أوْلى به من نفسه فعلي وليّه » ( 1 ) . ومنها : أنّه قيل لعمر بن الخطّاب : إنّك تصنع بعليّ ما تصنعه بأحد من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! ! ؟ فقال : « إنّه مولاي » ( 2 ) . ومنها : قول ابن حجر المكّي في مقام الجواب عن الاستدلال بحديث الغدير : « سلّمنا أنّه أوْلى ، لكن لا نسلّم أنّ المراد أنّه أوْلى بالإمامة ، بل بالاتّباع والقرب منه ، فهو كقوله تعالى : ( إِنَّ أَوْلَى النّاسِ بِإِبْراهيمَ لَلَّذينَ اتَّبَعُوهُ ) ولا قاطع ، بل ولا ظاهر على نفي هذا الاحتمال ، بل هو الواقع ، إذ هو الذي فهمه أبو بكر وعمر ، وناهيك بهما من الحديث ، فإنّهما لَمّا سمعاه قالا له : أمسيت يا ابن أبي طالب مولى كلّ مؤمن ومؤمنة . أخرجه الدارقطني . وأخرج أيضاً أنّه قيل لعمر : إنّك تصنع بعِلّي شيئاً تصنعه بأحد من

--> ( 1 ) أنظر : نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار 9 / 79 . ( 2 ) أنظر : نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار 9 / 141 - 144 .